الإمام أحمد بن حنبل
307
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> رجال الشيخين . أبو التياح : هو يزيد بن حميد الضُّبَعي . وأخرجه الطيالسي ( 519 ) ، والبيهقي 93 / 1 - 94 من طريق وهب بن جرير ، كلاهما عن شعبة ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن المنذر في " الأوسط " 336 / 1 من طريق محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن أبي موسى ، به . وقوله : " كان بنو إسرائيل إذا بال أحدهم . . . " : أخرجه بنحوه أبو يعلى ( 7284 ) من طريق علي بن عاصم الواسطي ، عن خالد ، وهو الحذاء ، عن توبة العنبري ، عن أبي بردة ، عن أبيه ، مرفوعاً بلفظ : " كان صاحبُ بني إسرائيل أشدَّ في البول منكم ، كانت معه مبراة إذا أصاب شيئاً من جسده البولُ براه بها " . وعلي بن عاصم ضعيف . وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن حَسَنَة ، سلف 196 / 4 بإسناد صحيح ، ولفظه : كنت أنا وعمرو بن العاص جالسين ، قال : فخرج علينا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه درَقَةٌ أو شبهها ، فاستتر بها ، فبال جالساً ، قال : فقلنا : أيبولُ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما تبول المرأة ! قال : فجاءنا ، فقال : " أَوَ ما علمتم ما أصاب صاحبَ بني إسرائيل ؟ كان الرجلُ منهم إذا أصابه الشيءُ من البول ، قرضه ، فنهاهم عن ذلك ، فعُذب في قبره " . ويُعارضه حديثُ حذيفة ، وهو عند البخاري ( 226 ) ، ومسلم ( 273 ) ( 74 ) وسيرد 402 / 5 ، ولفظه عند البخاري : قال أبو وائل ، وهو شقيق بن سلمة : كان أبو موسى يُشَددُ في البول ، ويقولُ : إن بني إسرائيل كان إذا أصاب ثوبَ أحدهم قرضه ، فقال حذيفة : ليته أمسك ، أتى رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبَاطة قوم ، فبال قائماً . وانظر حديث المغيرة بن شعبة ( 18150 ) . وجمع بينهما الحافظ في " الفتح " 330 / 1 ، فقال : الأظهر - يعني بولَه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائما - أنه فعل ذلك لبيان الجواز ، وكان أكثر أحواله البول عن قعود ، واللَّه أعلم . ثم قال : وقد ثبت عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم أنهم بالُوا قِياماً ، وهو دالٌ على الجواز من غير كراهة إذا أمن الرشاش ، واللَّه أعلم .